من المطار إلى الحراسة النظرية.. تطورات جديدة في قضية انتخابات طنجة أصيلة
دخلت قضية الخروقات الانتخابية بالدائرة التشريعية طنجة أصيلة، مساء اليوم الاثنين، مرحلة جديدة، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة وضع عمدة المدينة، منير ليموري، تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار التحقيق القضائي المفتوح بشأن الوقائع التي رافقت الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وجاء القرار بعد ساعات قليلة من توقيف ليموري من طرف شرطة الحدود بمطار طنجة ابن بطوطة، صباح اليوم، فور وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية، قبل إخضاعه للإجراءات القانونية المرتبطة بالبحث الجاري.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى الاستماع إلى عمدة طنجة ومواجهته بمعطيات وتصريحات وردت خلال الأبحاث القضائية، من بينها تصريحات أدلى بها عدد من المتهمين الذين سبق لقاضي التحقيق أن قرر إيداعهم السجن على خلفية القضية نفسها.
وتتعلق القضية بشبهات مرتبطة بسلامة العملية الانتخابية، من بينها انتهاك عملية الاقتراع وأفعال مرتبطة بالتزوير والمشاركة فيه، وهي الوقائع التي تواصل النيابة العامة والجهات القضائية المختصة التحقيق في تفاصيلها وتحديد المسؤوليات بشأنها.
خمسة مشتبه فيهم في قلب التحقيق
وكانت الأبحاث الأولية قد قادت إلى توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، إلى جانب شخص خامس، حيث تم وضعهم جميعاً تحت تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث.
وبعد تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة، جرى اليوم الاثنين تقديم المشتبه فيه الخامس عقب انتهاء مدة الحراسة النظرية التي خضع لها.
وتعود القضية إلى واقعة ضبط شخص متحوزاً بحقيبة تحتوي على أوراق انتخابية، قبل أن تكشف الأبحاث، وفق المعطيات المعلنة من النيابة العامة، أنه كان يشغل مهمة نائب رئيس أحد مكاتب التصويت.
وتشير نتائج البحث الأولي إلى الاشتباه في قيام المعني بالأمر باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب، بمساعدة رئيس المكتب، قبل وضعها داخل حقيبة وإخراجها من المؤسسة التعليمية التي احتضنت مكتب التصويت.
كما أفادت المعطيات نفسها بأنه جرى لاحقاً إرجاع أوراق التصويت إلى مكتبي التصويت، في إطار تنسيق بين عدد من الأشخاص الذين شملتهم الأبحاث.
الحبر الانتخابي يدخل على خط التحقيق
وزادت الأبحاث من تعقيد القضية بعدما أظهرت، وفق ما أعلنته النيابة العامة، أن نوع الحبر الموجود على أوراق التصويت المحجوزة يختلف عن الحبر المستعمل داخل مكتبي التصويت.
وتُعد هذه المعطيات من بين العناصر التي يجري فحصها قضائياً للكشف عن كيفية وقوع الأفعال موضوع البحث، والجهات التي قد تكون لها علاقة بها، ومدى مسؤولية كل شخص على حدة.
وبوضع عمدة طنجة تحت الحراسة النظرية، تكون القضية قد دخلت مرحلة جديدة، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ النيابة العامة للقرار القانوني المناسب في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.
وتبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى الأشخاص المعنيين مجرد وقائع وادعاءات موضوع بحث قضائي، إلى حين صدور قرارات قضائية نهائية بشأنها.

