
عملية تهريب ضخمة بشاطئ السطيحات بشمال المغرب تثير تساؤلات حول نجاعة المراقبة الأمنية
نفذ عدد من المهربين للمخدرات، يوم أول أمس، عملية تهريب كبيرة على الحدود المغربية في منطقة دبابا بشاطئ السطيحات، بإقليم شفشاون، وذلك في اتجاه جنوب إسبانيا. وقد أُجريت العملية في ساعات متأخرة من الليل، وتحديداً حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً، مما أعاد طرح العديد من الأسئلة حول مدى نجاعة المراقبة الأمنية في المنطقة، خاصة أن القوات الأمنية غالبا ما تكون مرابطة بشكل مكثف في تلك المنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة لموقع “أخبار طنجة”، فإن العملية التي وصفها المصدر بـ “الضخمة والمنسقة” شهدت حركة غير عادية في المنطقة، حيث شوهدت سيارات كبيرة الحجم تجوب المنطقة في الساعات المتأخرة من الليل، ويُشتبه في مشاركتها في نقل الشحنات نحو نقاط التحميل على الشواطئ. وتقدر الشحنة المهربة بحوالي 400 رزمة، كل رزمة تحتوي على 33 كيلوغراماً من المخدرات، وفقاً لما هو متعارف عليه في عمليات التهريب.
وتشير نفس المصادر إلى أن أصحاب هذه الشحنة هم من أبناء المناطق المجاورة أو القريبة منها، وقد سبق لهم تنفيذ عمليات تهريب مشابهة، مما سهل عليهم تنفيذ هذه العملية الضخمة بنجاح.
وفي إطار التطورات الأخيرة، تكشف المعطيات أن تشديد المراقبة الأمنية في السنوات الأخيرة على المهربين الذين ينحدرون من مدن الشمال الواقعة على السواحل المتوسطية قد دفعهم إلى تغيير وجهاتهم نحو سواحل أخرى في أقاليم جديدة، مثل الجديدة وآسفي والدار البيضاء. كما انتقل بعضهم إلى مناطق أخرى مثل الناظور والكركرات، قبل أن يعودوا مجدداً لاستغلال الشريط الساحلي الممتد من واد لو مروراً بشاطئ السطيحات وصولاً إلى مناطق أخرى مثل أمتار، وجنان النيش، والجبهة.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب سكان المنطقة بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، تفادياً لتحول شواطئ الإقليم الهادئة إلى ممرات للتهريب الدولي. ويُعبر المواطنون عن قلقهم من المخاطر الأمنية والاجتماعية التي قد تترتب عن استمرار هذه الأنشطة غير القانونية في المنطقة.





