في أجواء إيمانية غلبت عليها نفحات القرآن الكريم وأصوات المديح والسماع، احتضنت مكتبة سيدي محمد الديلال الهواري حفل اختتام الموسم الدراسي الخاص بتحفيظ القرآن الكريم وتعليمه وتجويده، إلى جانب دروس المديح والسماع المخصصة للنساء والفتيات، في مبادرة دأبت مشيخة الزاوية الديلالية الهوارية على تنظيمها سنويا بهدف ترسيخ القيم الدينية وتخريج أجيال متشبثة بكتاب الله والثوابت الدينية للمملكة.
وافتتحت فعاليات الحفل، الذي تولت تنشيطه الإعلامية إنصاف المغنوجي، بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة للدكتورة فاطمة الزهراء الديلال الهواري، المشرفة على أنشطة المريدات، أكدت فيها أن رسالة الزاوية لا تقتصر على تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، بل تمتد إلى بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والعمل، وترسيخ مبادئ المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وتصوف الإمام الجنيد، باعتبارها ركائز الهوية الدينية للمملكة المغربية.
وتنوعت فقرات الحفل بين وصلات للمديح والسماع قدمتها فتيات الزاوية، وقراءات فردية وجماعية للقرآن الكريم عكست مستويات متقدمة في الحفظ والتجويد، كما ألقت الدكتورة خديجة العافية موعظة دينية أبرزت فيها فضل تعلم القرآن الكريم وحفظه، وما لذلك من مكانة عظيمة في الدنيا والآخرة.
ومن بين أبرز محطات الحفل، مشاركة نساء من ذوات الهمم اللواتي استطعن حفظ وتعلم كتاب الله بالاعتماد على السمع، في مشهد جسد الإرادة القوية والإصرار على طلب العلم، ونال استحسان الحضور.
واختتمت المناسبة بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المتفوقات وأستاذاتهن، عرفانا بما بذلنه من جهود في خدمة كتاب الله، قبل أن تلقى كلمة شكر باسم هيئة التدريس، أشادت بالدعم المتواصل الذي توفره مشيخة الزاوية الديلالية الهوارية، وحرصها على تهيئة الظروف الملائمة لاستمرار رسالتها في تعليم القرآن الكريم، وخدمة الناشئة والنساء، وتعزيز الارتباط بالقيم الدينية والوطنية الأصيلة.








