في خطاب العرش.. الملك يرسم ملامح المرحلة المقبلة “تحصين المكتسبات ومواصلة الإصلاحات الكبرى”
أكد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أن المغرب يعيش مرحلة فاصلة في مساره التنموي، داعياً إلى تغليب الثقة والتفاؤل على خطابات اليأس والإحباط، ومبرزاً أن الأمن والاستقرار السياسي والمؤسساتي يشكلان رأسمالاً استراتيجياً للمملكة وعاملاً أساسياً في تحقيق التنمية.
واستعرض الملك أبرز التحولات التي شهدها المغرب، مشيراً إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث بلغ النمو حوالي 4,9 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغ المعدل نفسه أو تجاوزه خلال 2026، إلى جانب تطور قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي.
كما أبرز الخطاب التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال السيادة الاقتصادية، من خلال تطوير الصناعات الغذائية والدوائية، والبطاريات الكهربائية، والصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، فضلاً عن إطلاق مشاريع في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وفي المجال السياحي، أشار الملك إلى تحقيق رقم قياسي سنة 2025 باستقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بينما شدد على مواصلة برامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق تنمية ترابية مندمجة تشمل مختلف المناطق والجهات دون استثناء.
ودعا الملك القطاع المالي الوطني إلى توسيع الولوج إلى التمويل، خصوصاً لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة والابتكار والتصنيع والتصدير، وتعزيز تعبئة الادخار الوطني لدعم الاستثمار والمشاريع الكبرى.
وعلى المستوى الدولي، أكد الملك أن المغرب رسخ مكانته كفاعل دولي موثوق وشريك اقتصادي مطلوب، معتبراً أن تنويع الشراكات الدولية وتعزيزها على أساس التوازن والمصالح المشتركة يخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة.
وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، أكد الملك أن المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية هي حصيلة تراكمات متواصلة تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني، معرباً عن تطلعه، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة وتشكيل حكومة جديدة، إلى إطلاق دورة جديدة في المسار التنموي، عنوانها تحصين المكتسبات ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى.
واختتم الملك خطابه بتجديد الاعتزاز والتقدير للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والإدارة الترابية، لما يضطلعون به من أدوار في الدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره.






