الانتخابات البرلمانية.. 5 أحزاب تتصدر سباق اللوائح والـ23 شتنبر يكشف من يملك فعلا مفاتيح البرلمان
مع دخول الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية 2026 أسبوعها الأول، تكشف أرقام الترشيحات عن خريطة أولية لحجم الحضور الحزبي في مختلف الدوائر، وذلك قبل أن تحسم صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر شكل البرلمان المقبل.
وبحسب المعطيات المعلنة عقب انتهاء فترة إيداع الترشيحات، بلغ مجموع اللوائح المقدمة وطنيا 1850 لائحة تضم 7288 مترشحا ومترشحة، بمعدل يفوق 18 مرشحا لكل مقعد.
وعلى مستوى الدوائر المحلية، تتقاسم خمسة أحزاب الصدارة من حيث عدد اللوائح المقدمة، ويتعلق الأمر بكل من الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، بواقع 92 لائحة محلية لكل حزب.
غير أن هذا التساوي في عدد اللوائح لا يعني بالضرورة تساوي الحظوظ الانتخابية، إذ تختلف طبيعة المرشحين وقوة التنظيم الحزبي والتموقع المحلي من دائرة إلى أخرى، وهي عوامل لن تحسمها أرقام الترشيحات وإنما أصوات الناخبين.
ويأتي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة التالية بـ90 لائحة محلية، متبوعا بـالحركة الشعبية بـ86 لائحة، ثم تحالف اليسار بـ85 لائحة.
أما الاتحاد الدستوري فقد قدم 74 لائحة محلية، يليه كل من جبهة القوى الديمقراطية والحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ68 لائحة لكل منهما.
وفي المراتب الموالية، قدم الديمقراطيون الجدد 58 لائحة، ثم الشورى والاستقلال بـ56، والاتحاد المغربي للديمقراطية بـ55، والحزب الديمقراطي الوطني بـ53، فيما سجل الحزب المغربي الحر 51 لائحة والخضر المغربي 50.
وتتواصل المنافسة بأرقام أقل بالنسبة إلى باقي الأحزاب، حيث قدم كل من الحرية والعدالة الاجتماعية والوسط الاجتماعي 46 لائحة، ثم الإنصاف بـ40، والوحدة والديمقراطية والأمل بـ37 لكل منهما.
كما قدم النهضة والعمل 32 لائحة لكل حزب، والبيئة والتنمية المستدامة 31، بينما قدم كل من الإصلاح والتنمية والمجتمع الديمقراطي 29 لائحة.
وبعيداً عن الحسابات الحزبية، شهد الاستحقاق أيضا تقديم لائحتين من مترشحين غير منتمين حزبيا في دائرتين محليتين.
وتمنح هذه الأرقام صورة عن حجم الانتشار الانتخابي للأحزاب، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى توقع مباشر للنتائج. فعدد اللوائح لا يساوي عدد الأصوات، كما أن المنافسة الحقيقية ستتحدد داخل كل دائرة بحسب قوة المرشحين، وقدرتهم على استقطاب الناخبين، ونسبة المشاركة، وطبيعة التحالفات والتصويت المحلي.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر في ظل مشاركة 28 هيئة سياسية، وفق البلاغ المتعلق بالترشيحات، فيما تشير البوابة الوطنية للانتخابات إلى أن الاقتراع سيجرى يوم 23 شتنبر لانتخاب 395 عضوا بمجلس النواب.
وبالتالي، فإن ترتيب الأحزاب حسب عدد اللوائح لا يمثل ترتيباً انتخابيا ولا توقعا للفائزين، بل يعكس فقط حجم الحضور والترشيح على المستوى الوطني، في انتظار أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها وتحول هذا الحضور التنظيمي إلى أصوات ومقاعد.






