إن عاد إلى طنجة.. ما السيناريوهات المحتملة لمصير عمدة المدينة في ملف مدرسة القدس؟
تتجه أنظار الرأي العام بطنجة إلى الساعات المقبلة، مع عودة عمدة المدينة منير ليموري إلى طنجة، في ظل استمرار التحقيقات القضائية في قضية مدرسة القدس، التي تفجرت على هامش الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأثارت جدلاً واسعاً بشأن ظروف وسير عملية الاقتراع.
وكان ليموري قد نفى، في تصريحات لوسائل إعلام، أن يكون قد غادر البلاد هرباً من التحقيقات، مؤكداً أنه سافر بشكل عادي، قبل أن يعلن عن قطع رحلته والعودة إلى طنجة لمتابعة تطورات الملف.
وفي ظل المعطيات المتوفرة إلى حدود الآن، تبقى وضعية عمدة طنجة مفتوحة على أكثر من سيناريو، خصوصاً أن الحسم فيها يظل مرتبطاً بما ستسفر عنه الأبحاث وما قد يظهر من معطيات جديدة خلال الاستماع إلى مختلف الأطراف.
السيناريو الأول.. الاستماع والمغادرة
أحد الاحتمالات المطروحة هو أن يتم الاستماع إلى ليموري من طرف المصالح المختصة، قبل أن يغادر في حالة سراح، إذا لم تكشف الأبحاث عن عناصر تستوجب اتخاذ إجراء قضائي في حقه.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يستمر التحقيق في مواجهة الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات مباشرة، فيما تبقى وضعية العمدة مرتبطة بما قد تكشفه التحقيقات اللاحقة.
السيناريو الثاني.. اتخاذ إجراء قضائي
أما السيناريو الآخر، فيتمثل في أن تكشف الأبحاث عن معطيات تعتبرها النيابة العامة ذات صلة مباشرة بالوقائع موضوع التحقيق، وهو ما قد يفتح الباب أمام اتخاذ إجراء قضائي في حقه، وفق ما يسمح به القانون.
غير أن مجرد الاستماع إلى مسؤول سياسي أو منتخب، أو ورود اسمه ضمن محاضر البحث، لا يعني تلقائياً ثبوت أي مسؤولية جنائية، إذ تبقى مسؤولية كل شخص مرتبطة بما ستثبته الأبحاث والجهات القضائية المختصة.
السيناريو الثالث.. بقاء ليموري خارج المتابعة
ولا يستبعد كذلك أن تنتهي الأبحاث المتعلقة به إلى عدم وجود عناصر كافية تربطه بالأفعال موضوع التحقيق، ليواصل مهامه بشكل عادي، بينما يستمر المسار القضائي بالنسبة إلى باقي الأشخاص الذين شملهم الملف.
ويكتسي هذا الاحتمال أهمية خاصة، بالنظر إلى أن الملف لا يتعلق بوضعية شخص واحد، وإنما بوقائع انتخابية يجري التحقيق في ملابساتها وتحديد المسؤوليات المحتملة بشأنها.
السيناريو الرابع.. عدم عودته إلى المغرب
في هذه الحالة سيكون العمدة قد أقر بما نسب إليه، وأنه متورط رئيسي في الملف.
مسار آخر.. مصير نتائج الانتخابات
وبالتوازي مع الوضعية الشخصية للعمدة، يظل هناك مسار انتخابي وقضائي مستقل يتعلق بمدى تأثير الوقائع المسجلة داخل بعض مكاتب التصويت على نتائج دائرة طنجة أصيلة.
وهذا المسار لا يرتبط بالضرورة بمصير ليموري الشخصي، إذ يمكن أن تتواصل الأبحاث بشأن المسؤوليات الجنائية، في الوقت الذي تنظر فيه الجهات المختصة في الطعون والآثار المحتملة للوقائع على صحة العملية الانتخابية ونتائجها.
وبذلك، تبدو عودة عمدة طنجة إلى المدينة محطة مهمة في تطورات القضية، لكن الحسم في مآل وضعيته لن يكون سياسيا فقط، بل سيظل مرتبطا بما ستسفر عنه الأبحاث القضائية وما ستقرره الجهات المختصة بناء على المعطيات المثبتة في الملف.

