سياسة

زلزال سياسي يهز الاتحاد الدستوري بالشمال.. استقالة الزموري والودكي تفتح الباب أمام هجرة جماعية نحو الحركة الشعبية

في تطور سياسي لافت، دخل حزب الاتحاد الدستوري مرحلة جديدة من الاضطراب التنظيمي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن تقديم البرلماني والمنسق الجهوي للحزب، محمد الزموري، استقالته رسميا من صفوف الحزب، في خطوة قد تعيد خلط الأوراق السياسية بالجهة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وحسب المعطيات التي استاقها موقع “أخبار طنجة”، فإن الزموري وضع استقالته يوم الاثنين 20 يوليوز، منهيا بذلك مسارا سياسيا طويلا داخل حزب الاتحاد الدستوري، في وقت تؤكد فيه المصادر نفسها أن هذه الخطوة تأتي بعد فترة من التوترات والخلافات التي طبعت علاقة عدد من القيادات بالقيادة الحالية للحزب.

ولم تتوقف تداعيات هذا التطور عند الزموري، إذ أفادت المصادر ذاتها بأن البرلماني عن الدائرة الإقليمية للعرائش، عزيز الودكي، اختار بدوره مغادرة الحزب في اليوم نفسه، ما يعزز فرضية اتساع رقعة الانشقاقات والاستقالات داخل التنظيم على مستوى جهة الشمال.

الأكثر إثارة في هذه التطورات هو ما يتم تداوله بشأن الوجهة السياسية المقبلة للقياديين، إذ تشير المعطيات إلى أن محمد الزموري وعزيز الودكي يستعدان للالتحاق بحزب الحركة الشعبية، في خطوة من شأنها أن تضع الحزبين أمام إعادة ترتيب واسعة لصفوفهما، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

وبحسب المصادر نفسها، فقد توصل الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، باستقالتي الزموري والودكي، في وقت كانت فيه العلاقة بين قيادة الحزب وبعض الأسماء البارزة بالجهة قد شهدت توترا متصاعدا خلال الأشهر الأخيرة.

وكانت الخلافات داخل الحزب قد خرجت إلى العلن في أكثر من مناسبة، حيث سبق لجودار أن وجه انتقادات للزموري وحمّله مسؤولية جانب من موجة الاستقالات التي عرفها التنظيم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بينما يرى متابعون للشأن الحزبي أن طريقة تدبير المرحلة الحالية ساهمت بدورها في تعميق حالة الاحتقان ودفع عدد من المنتخبين والقيادات إلى البحث عن بدائل سياسية.

ولا يبدو أن تأثير هذه الاستقالات سيقتصر على مغادرة اسمين بارزين، إذ تتحدث المعطيات المتداولة عن تحركات لاستقطاب عدد من الفاعلين السياسيين ووكلاء اللوائح الانتخابية الذين سبق لهم خوض الانتخابات البرلمانية والجماعية، وسط حديث عن إمكانية التحاق بعضهم بالحركة الشعبية.

وفي حال تأكدت هذه التحركات، فإن المشهد السياسي بجهة طنجة تطوان الحسيمة قد يكون أمام إعادة رسم حقيقية لخارطة التحالفات والاستقطابات، خصوصاً في ظل المنافسة المحتدمة بين الأحزاب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وبذلك، تضع هذه التطورات حزب الاتحاد الدستوري أمام اختبار سياسي وتنظيمي صعب، وتطرح في الوقت ذاته سؤالا كبيرا حول مستقبل حضوره الانتخابي بالجهة، وما إذا كانت موجة المغادرين ستتوقف عند هذا الحد، أم أن استقالة الزموري والودكي ليست سوى بداية لسلسلة جديدة من التحولات السياسية التي قد تكشف عنها الأيام المقبلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى