سياسة

قبل أقل من 48 ساعة على نهاية الحملة الانتخابية.. هل أقنعت الأحزاب ناخبي طنجة؟

مع دخول الحملة الانتخابية محطاتها الأخيرة، وقبل أقل من 48 ساعة على إسدال الستار عنها، تتجه الأنظار إلى مدى نجاح الأحزاب والمرشحين في إقناع المواطنين ببرامجهم ومرشحيهم، ومدى قدرتهم على تحويل الوعود الانتخابية إلى إجابات مقنعة عن انتظارات الناخبين.

ومنذ انطلاق الحملة في 10 شتنبر الجاري، خاضت الأحزاب السياسية والمرشحون سباقا محموما لاستمالة أصوات الناخبين، من خلال التجمعات الخطابية، والجولات الميدانية، واللقاءات المباشرة، فضلا عن توسيع حضورها على منصات التواصل الاجتماعي.

وتستمر الحملة رسميا إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه في هذه المرحلة لا يتعلق فقط بحجم الحضور في التجمعات الانتخابية أو عدد الجولات والأنشطة المنظمة، وإنما بمدى نجاح الخطاب السياسي في الوصول إلى المواطن وإقناعه بأن المشاركة في الانتخابات يمكن أن تساهم في معالجة القضايا التي تؤثر بشكل مباشر في حياته اليومية.

فبالنسبة إلى شريحة واسعة من المواطنين، تبدو قضايا القدرة الشرائية، وفرص الشغل، والتعليم، والصحة، والسكن والخدمات العمومية في مقدمة الأولويات، وهي ملفات شكلت بدورها محورا أساسيا في النقاش الانتخابي الحالي.

وفي المقابل، يبرز تحد آخر أمام الأحزاب، يتمثل في استعادة ثقة فئات من الناخبين، خصوصا الشباب، في ظل مؤشرات على ضعف الثقة في المؤسسات السياسية والحزبية.

وتشير معطيات وتقارير حديثة إلى أن مسألة المشاركة السياسية للشباب أصبحت إحدى أبرز رهانات هذه الانتخابات.

وبين الخطابات الانتخابية والانتظارات الاجتماعية، يبقى تقييم الحملة الانتخابية رهينا بما إذا كانت الأحزاب قد تمكنت فعلاً من تقديم برامج واضحة وقابلة للنقاش، أم أن جزءا من الحملة ظل مرتبطا بالصور والشعارات والتجمعات، دون الدخول بشكل كافٍ في تفاصيل الحلول المقترحة للمشاكل المطروحة.

كما أن أجواء الحملة لا تقاس فقط بعدد المشاركين في المهرجانات والمسيرات، إذ إن الحضور الجماهيري لا يشكل بالضرورة مؤشرا حاسما على الاقتناع السياسي أو على نوايا التصويت. وقد أشارت تحليلات انتخابية حديثة إلى أن حجم المقرات أو الأنشطة الميدانية وحده لا يكفي لقياس القوة الانتخابية الحقيقية.

ومع اقتراب لحظة الصمت الانتخابي، يبقى السؤال مفتوحا، هل تمكنت الأحزاب والمرشحون خلال هذه الحملة من تقديم أجوبة مقنعة عن انتظارات المواطنين، أم أن الناخبين سيجدون أنفسهم أمام نفس الأسئلة والانتظارات التي سبقت الحملة؟

الإجابة النهائية لن تأتي من المهرجانات الانتخابية ولا من الحملات الرقمية، وإنما من صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، ومن مستوى المشاركة التي ستسجلها هذه الانتخابات.

Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button